السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
415
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
منهما أمر واحد وموضوعاته كثيرة ؛ ومستحيل أن يكون هو موجودا في جميعها ؛ فإنّ العرض الواحد بالعدد لن يكون في موضوعات كثيرة . على أنّه موجود في كلّ واحد منها . فإذن ليس شيء من ذلك في موضوع وهو عرض . وهذه خرافة فإنّه : إن عني بأمس وعام أوّل « 1 » معنى متى - وهو الكون في الزمان - فإنّ كلّ واحد من الموضوعات له نسبة خاصّة هو بها دون غيره في زمانه ؛ فإنّه ليس كون زيد في زمانه هو بعينه كون عمرو في ذلك الزمان ؛ على أنّ الكونين واحد بالعدد . وإن عني به الزمان نفسه فإنّ الزمان في الموضوع الذي فيه الحركة التي زمان عددها ، وهو موضوع واحد عند قوم وموضوعات كثيرة عند قوم ، « 2 » ويكون عندهم زمان من الأزمنة متقدّما « 3 » وهو الذي تعتبر به الأشياء فيقال انّها في زمان واحد « 4 » . » « 5 » ثمّ قال : « فلا معونة لأمثال هذه الهذيانات في أن يقال : إنّ العرض ليس بجنس . » « 6 » ثمّ قال : « 7 » « لكنّهم قالوا شيئا آخر وهو أنّ العرض لا يدلّ على طبيعة البياض والسواد وعلى طبائع ساير الأعراض ، بل على أنّ له نسبة إلى ما هو فيه وعلى أنّ ذاته تقتضي هذه النسبة ، والجنس يدلّ على طبيعة الأشياء و « 8 » ماهيّتها في أنفسها ، لا ما يلحق ماهيّتها « 9 » في أنفسها « 10 » من النسبة . » ثمّ قال : « 11 » « وهذا قول سديد ؛ والدليل على ذلك « 12 » انّ لفظ « 13 » العرضية إمّا أن يدلّ « 14 » على أنّ الشيء موجود في موضوع ؛ فتكون « 15 » دلالته على هذه النسبة أو يدلّ « 16 » على أنّه في ذاته بحيث لا بدّ له من موضوع . فهذا أيضا معنى عرضي ؛ وذلك لأنّ نسبة هذا المعنى إلى أكثر
--> ( 1 ) . ق : - أوّل . ( 2 ) . ق وح : - وموضوعات كثيرة عند قوم . ( 3 ) ح : - متقدّما . ( 4 ) . ق : - واحد . ( 5 ) . الشفاء ( المنطق ، ج 1 ، المقولات ، المقالة الثانية ، الفصل الثاني ) ص 63 . ( 6 ) . ح : + بقوله . ( 7 ) . ح : - ثمّ قال . ( 8 ) . ق : - و . ( 9 ) . الشفاء : ماهياتها . ( 10 ) . الشفاء : - في أنفسها . ( 11 ) . ح : - ثمّ قال . ( 12 ) . ق : + ذلك . ( 13 ) . الشفاء : لفظة . ( 14 ) . ق والشفاء : تدلّ . ( 15 ) . ق : فيكون . ( 16 ) . ق والشفاء : تدلّ .